المدرس المساعد: حيدر صاحب الخزعلي
باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية – جامعة بغداد
تتناول هذه الدراسة المنافسة في مجال التكنولوجيا بين القوى العظمى وتأثيرها على بنية النظام الدولي، إذ تقدم كيف يمكن للابتكارات التكنولوجية الحديثة كالذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، وأنظمة تخزين الطاقة، أنَّ تغيير توزيع موازين القوة العالمية، كما يمكنها أنَّ تخلق فرصاً وتحديات جديدة من شأنها التأثير على الأمن الدولي.
يوضح سايمون جونسون الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن هناك تحول هام في خاصية التنافس بين القوى الكبرى لقرون مضت، إذ كان التنافس بين القوى العظمى قائماً على الإمبراطوريات العظمى وممارسة الهيمنة الفعلية على الدول الأخرى من خلال الكثير من وسائل الضغط أبرزها القوة العسكرية والعلاقات التجارية غير المتكافئة، أما في المرحلة الحالية فأن للتكنولوجيا دوراً حاسماً في التنافس بين القوى الكبرى، فهي المحرك الأساس لحركة التجارة العالمية.
تكمن أهمية الدراسة في كونها تتناول متغير جديد وحاسم يحدد ملامح الحاضر والمستقبل وهو التكنولوجيا، إذ أنَّ الهيمنة على التكنولوجيا ليس مجرد فصل جديد في التنافس التاريخي بين القوى العظمى، ففهم ديناميكيات التنافس التكنولوجي لا يساعد فقط على تفسير التوترات بين هذه القوى، بل يفسر كيفية تشكيل التحالفات وخلق خطوط صدع جديدة، كل هذا يساعد في استشراف النظام الدولي المستقبلي، سواء كان يتجه الى ثنائية قطبية جديدة أو نظام متعدد الأقطاب أكثر تعقيداً، فلم تعد القوة العسكرية والثقل الاقتصادي هما: المحددان الوحيدان لمكانة الدول في الهرمية الدولية، بل ظهور التفوق التكنولوجي كساحة رئيسة للتنافس بين القوى الكبرى.
الكلمات المفتاحية
التنافسي التكنولوجي، النظام الدولي، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني,الصفحات: 340-352