Search...

Volume 4 - Issue 12 (2026-03-20)


 Volume 4 - Issue 12 (2026-03-20)

أثر تقلبات أسعار النفط في التجارة الخارجية للعراق للمدة (1995-2023)

1- الباحث: سعد إبراهيم خضر اللويزي

2- الأستاذ المساعد الدكتور: رباح جميل سعد الدين الخطيب


Researcher Institutional Affiliation:

كلية الإدارة والاقتصاد - جامعة الموصل - العراق

Abstract:

تهدف هذه الدراسة إلى قياس وتحليل أثر تقلبات أسعار النفط في الميزان الخارجي للدول النفطية؛ نظراً لما يمثله النفط من مورد استراتيجي رئيس في اقتصادات هذه الدول وتأثيره المباشر في التجارة الخارجية والإيرادات بالعملة الأجنبية. وتنبع مشكلة الدراسة من أن التقلبات المستمرة في أسعار النفط في الأسواق العالمية تؤدي إلى تأثيرات متفاوتة في أداء الميزان الخارجي، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على صادرات النفط، الأمر الذي يجعل هذه الاقتصادات أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية الناتجة عن تغيرات أسواق الطاقة العالمية، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي في عرض الإطار النظري للعلاقة بين أسعار النفط والميزان الخارجي، فضلاً عن  استخدام المنهج القياسي الكمي بتطبيق نماذج قياسية لتحليل العلاقة بين مجموعة من المتغيرات الاقتصادية المتمثلة في أسعار النفط، وحجم الصادرات النفطية، والتضخم، وسعر الصرف، وسعر الفائدة الحقيقي وتأثيرها في الميزان الخارجي. وقد تم استخدام نماذج الاقتصاد القياسي لتحليل العلاقات في الأجلين القصير والطويل وتحديد طبيعة تأثير هذه المتغيرات في الأداء الخارجي للاقتصاد.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات، من أبرزها الهيمنة النفطية المطلقة: أكدت النتائج الدور المحوري والحاسم لكل من (حجم الصادرات وسعر النفط) في تحديد مسار الميزان الخارجي في الأجل الطويل، حيث سجل سعر النفط المعامل الأقوى (4.05)، مما يبرهن على شدة حساسية الميزان الخارجي للتقلبات في أسواق الطاقة العالمية واعتماده شبه الكلي على الريع النفطي، وأظهرت النتائج أن سعر الصرف يلعب دوراً مزدوجاً (طردياً ومعنوياً) في الأجلين القصير والطويل، مما يؤكد أن تخفيض قيمة العملة المحلية (أو تغيرات سعر الصرف) تساهم بفاعلية في تحسين رصيد الميزان الخارجي من خلال تعزيز جاذبية الصادرات غير النفطية (إن وجدت) والحد من ضغط الواردات، وهو ما يتفق مع شروط "مارشال-ليرنر".

وفي ضوء هذه النتائج، توصي الدراسة تحصين الميزان الخارجي من الصدمات السعرية: ضرورة العمل على تنويع الهيكل التصديري وتقليل الاعتماد المفرط على النفط كمصدر وحيد للنقد الأجنبي، من خلال تفعيل القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) لتقليل حساسية الميزان الخارجي لتقلبات أسعار النفط العالمية، وتبني سياسة سعر صرف مرنة ومنضبطة: توصي الدراسة بضرورة التنسيق بين السياسة النقدية والمالية لإدارة سعر الصرف بما يخدم الميزان التجاري، مع الحذر من الانعكاسات التضخمية التي قد تترتب على تخفيض العملة، لضمان بقاء المكاسب التنافسية في الأجل الطويل.

Keywords

أسعار النفط ، التجارة الخارجية، الصدمات النفطية، التضخم.,

Pages: 357-382