الباحثة: رواء الزعبي
محامية وطالبة دكتوراه في الجامعة العربية في بيروت
تتناول هذه الدراسة العلاقة القانونية بين المساهمين وأصحاب المصالح في شركات المساهمة التجارية، باعتبارها من أكثر العلاقات القانونية تعقيدًا في إطار النشاط الاقتصادي المعاصر، حيث يتمتع كل طرف بمركز قانوني متميز داخل الشركة، يترتب عليه حقوق والتزامات تختلف من حيث المصدر والطبيعة. فالمساهم يُعد مالكًا لجزء من رأس مال الشركة من خلال الأسهم التي يمتلكها، بما تمنحه من حقوق مالية وإدارية، في حين لا يُشترط في صاحب المصلحة أن يكون مساهمًا، إذ قد تنشأ مصلحته من ارتباطه المباشر أو غير المباشر بأنشطة الشركة أو تأثره بنتائج أعمالها، كالعاملين والدائنين والموردين والمستهلكين.
وتُبرز الدراسة أن الشركات المساهمة لم تعد تُختزل في العلاقة بين رأس المال والمساهمين فحسب، وإنما أصبحت كيانات اقتصادية واجتماعية تتأثر بمجموعة من العوامل البيئية والتنظيمية، الأمر الذي يفرض ضرورة تحقيق توازن عادل بين مصالح مختلف الأطراف. كما تسلط الدراسة الضوء على أحكام قانون التجارة البرية رقم 126 لسنة 2019، وتحلل مدى كفايته في تنظيم العلاقة بين المساهمين وأصحاب المصالح، مع بيان أوجه القصور التشريعي التي أدت إلى تغليب حقوق المساهمين على حساب أصحاب المصالح.
وتخلص الدراسة إلى أن تفعيل قواعد حوكمة الشركات يمثل آلية أساسية لتحقيق التوازن المنشود بين حقوق المساهمين وأصحاب المصالح، بما يعزز الشفافية، ويحمي الحقوق المشروعة لكافة الأطراف، ويسهم في استقرار المعاملات التجارية وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، مع تقديم مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تعزيز الحماية القانونية لأصحاب المصالح في الشركات المساهمة التجارية.
Keywords:
شركات المساهمة التجارية، المساهمون، أصحاب المصالح، الحوكمة، المركز القانوني، قانون التجارة البرية، حماية الحقوق.,Pages: 405-421