الدكتور: برديس العقاب
تعتبر المناطق المحمية من أهم "المؤسسات" التي أنشأتها الحكومات لأغراض الحفاظ على البيئة. واليوم، تلتزم معظم الحكومات الوطنية بتحقيق أهداف الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، ويعتمد الكثير منها اعتمادًا كبيرًا على المناطق المحمية. صُممت هذه المواقع لتوفير عينة تمثيلية لجميع النظم البيئية والموائل والمناظر الطبيعية الرئيسية حول العالم. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم تطور الحوكمة التكيفية تجاه تحديات الاستدامة في محمية بٌرع للمحيط الحيوي بمرور الوقت باستخدام إطار عمل DPSIR، وتحديد العوامل الرئيسية التي تؤثر على قدرة الحوكمة على التكيف مع تحديات الاستدامة في المنطقة المحمية على مدى ثلاث مراحل (2002-2005، 2006-2010، 2011-2024).
تعتمد هذه الدراسة على نهج نوعي، باستخدام منهج دراسة الحالة كإطار منهجي لتقييم التغيرات الزمنية في الحوكمة التكيفية التي تحدث داخل محمية بٌرع للمحيط الحيوي. جُمعت البيانات من خلال مقابلات شبه منظمة مع أصحاب المصلحة الرئيسيين لاستخلاص رؤى سياقية ثرية. يُركز البحث على محمية بٌرع للمحيط الحيوي باستخدام إطار عمل DPSIR، المصمم خصيصًا لتوفير فهم عميق ودقيق لسياقها البيئي والاجتماعي والمؤسسي.
تكشف الدراسة أن قدرة الحوكمة على التكيف تعتمد على تأثير المجتمع، والاستقرار الاقتصادي، والتعاون بين المؤسسات والمجتمعات المحلية، والاستراتيجيات المراعية للنزاعات. وقد أتاحت الحوافز الاقتصادية، مثل عائدات السياحة، تقدمًا جزئيًا في مجال الحفظ (2006-2010)، إلا أن الضغوط السياحية غير المُدارة وتغير المناخ أبرزا نقاط ضعف جديدة، في حين أن صراع ما بعد عام 2011 أدى إلى تآكل قدرة الحوكمة، مما استلزم مبادرات شعبية لتعزيز المرونة. وتؤكد النتائج أن استدامة المناطق المحمية تتطلب أطرًا ديناميكية تُوازن بين الحفاظ على البيئة والواقع الاجتماعي والسياسي، لا سيما في المناطق المعرضة للأزمات.
Keywords:
الحوكمة التكيفية، بُرع، محميات المحيط الحيوي، التنمية المستدامة.,Pages: 65-80