المدرس الدكتور: زينب سلمان داود
وزارة التربية - مديرية تربية بغداد - الكرخ الثانية - ث.جعفر الطيار للمتفوقين
تعنى الباحثة بدراسة عمى التصنيف في الخطاب القرآني بوصفه آفة فكرية وسلوكية و آلية ذهنية تقوم على حصر الوقائع والاحوال والملابسات في أطر تصنيفية مسبقة لا تعبر عن حقيقته الكاملة ثم الحكم عليها في ضوئها ، متغافلة الاختلاف للحالات وتباين السياقات وهي ظاهرة قديمة جديدة ابتليت بها البشرية منذ القدم فالاشكالية تكمن في تحول التصنيف المسبق من أداة للتمييز الى حاجب يحول دون ادراك حقيقة الفرد وخصائصه الفعلية ،فيختزل في صفة او يدرج ضمن فئة سابقة ثم يبنى الحكم عليه في ضوء هذا التصنيف بما يحول دون ادراك قيمته واستحقاقه على أساس ما يتصف به فعلا فالهدف من البحث هو الكشف عن الدلالات القرانية التي تبين هذا النمط من الاختلال وإظهار صوره وآثاره ومن ثم استنباط المعايير القرآنية في الحكم على الناس ،بما يسهم في بناء العقلية المنصفة التي تراعي الفروق في رؤيتها الاجتماعية ،فقد تناول الخطاب القرآني هذه الآفة تصريحا وتلميحاً،ويمكن استقراء معالمها في ضوء التفسير الموضوعي والتحليل الدلالي والسياقي ،وقد انتهت الدراسة الى ان القرآن ينقض التصنيف الاعمى ،ويؤسس للحكم على الأشخاص بمراعاة المراتب والاستثناء والفروق الفردية والسياقية.
الكلمات المفتاحية
عمى التصنيف، الخطاب القرآني ،دراسة موضوعية ،معايير التصنيف.,الصفحات: 18-32