الدكتورة: سيناء صالح مهدي
وزارة التربية - مديرية تربية الرصافة الثانية
تتناول هذه الدراسة التطور التاريخي والقانوني لملكية وحوكمة قناة السويس منذ لحظة التأميم عام 1956 وحتى نهاية حقبة الرئيس أنور السادات عام 1981، بوصفها نموذجًا لإدارة مورد استراتيجي مشترك ذي طبيعة دولية. وتبحث الدراسة في التحدي المزدوج الذي واجه الدولة المصرية عقب قرار التأميم؛ أولهما التحدي القانوني المرتبط بتأكيد السيادة الوطنية في مواجهة التفسيرات الدولية لنصوص اتفاقية القسطنطينية، وثانيهما التحدي الإداري والتقني المتمثل في ضمان استمرارية تشغيل المرفق الملاحي بكفاءات وطنية في ظل انسحاب الخبرات الأجنبية والضغوط العسكرية والاقتصادية.
وتحلل الدراسة آليات الانتقال من إدارة الشركة العالمية إلى تأسيس هيئة مصرية وطنية، مبرزةً الأساس القانوني الذي فصل بين ملكية الشركة المؤمَّمة وبين الطبيعة الدولية للممر الملاحي، بما حافظ على حرية الملاحة مع تثبيت السيادة المصرية. كما ترصد مراحل التحول من إدارة الأزمة أثناء العدوان الثلاثي، إلى سنوات الإغلاق القسري بعد حرب 1967، ثم إعادة الافتتاح وإعادة هيكلة المنظومة القانونية والإدارية عقب معاهدة السلام.
وتخلص الدراسة إلى أن نموذج حوكمة القناة بعد التأميم شكّل تجربة رائدة في إدارة الموارد الاستراتيجية المشتركة، وأثبت قدرة الدولة المصرية على توظيف أدوات القانون الدولي والإدارة العامة لتحقيق توازن دقيق بين مقتضيات السيادة ومتطلبات النظام الملاحي العالمي.
الكلمات المفتاحية
قناة السويس، التأميم، السيادة على الموارد الطبيعية، حوكمة الموارد الاستراتيجية.,الصفحات: 463-475