الدكتورة: صفاء حرب أحمد
تَسْتَنْبِطُ هذِهِ الدِّرَاسَةُ العِلَّةَ النَّحْوِيَّةَ كأداةٍ ذِهْنِيَّةٍ لِتَفْسِيرِ الظَّوَاهِرِ اللُّغَوِيَّةِ وَتَحْلِيلِ بُنْيَتِهَا التَّرْكِيبِيَّةِ، مَبْنِيَّةً فَهْمَهَا عَلَى مَوْقِفِ الفِعْلِ وَالضَّمَائِرِ وَالأَسْسِ الإِسْنَادِيَّةِ. وَتُبَيِّنُ أَنَّ العِلَّةَ لَيْسَتْ صُوَرِيَّةً فَقَطْ، بَلْ تَتَفَاعَلُ مَعَ المَعْنَى وَالوظِيفَةِ وَالنُّظُمِ التَّرْكِيبِيَّةِ، مَضْمُونَةً اتِّسَاقَ الجُمْلَةِ وَتَنَاغُمَ دَوْرِ الضَّمَائِرِ وَالأفْعَالِ.
تَتَنَوَّعُ تَفَاسِيرُ النُّحَاةِ وَتَعْلِيلُهُم لِلعِلَّةِ بِسَبَبِ ارْتِبَاطِهَا بِالفِكْرِ وَالرُّؤَى الفِلْسَفِيَّةِ، وَيَتَّضِحُ أَنَّ ثَبَاتَ الحُكْمِ وَوُجُودَ العِلَّةِ يَعْتَمِدُ عَلَى وَضْعِهَا فِي الإِسْنَادِ وَتَنْسِيقِ التَّرْكِيبِ، مِمَّا يُمَكِّنُ النَّحْوِيَّ مِنْ تَبْنِي جُمْلَةٍ مُتَزَامِنَةٍ وَمَعْنًى مُتَسِقٍ، وَيُظْهِرُ أَنَّ العِلَّةَ النَّحْوِيَّةَ تَرْتَقِي بِفَهْمِ البِنَاءِ إِلَى مَرَاتِبَ ذِهْنِيَّةٍ وَمِنْطِقِيَّةٍ فِي التَّرَكِيبِ اللُّغَوِيِّ.
الكلمات المفتاحية:
العِلَّةُ النحوية، التَّعْلِيلُ النَّحْوِيُّ، الفَلْسَفَةُ، الإسْنَاد، الصَّنْعَةُ النَّحْوِيَّة.,الصفحات: 150-163