الإصدار 3 - العدد 8 (2025-11-20)


 الإصدار 3 - العدد 8 (2025-11-20)

أدوات السياسة الماليه والنقديه وتأثيرها على حركة الدخل: حالة الاردن

الدكتور: علي عبد اللطيف النسور


ملخص البحث:

يُعدّ هذا البحث ذا أهمية كبيرة من الجانبين الاقتصادي والاجتماعي. فمن الناحية الاقتصادية، يسهم في فهم تأثير استخدام أدوات السياسة المالية والنقدية على حركة الدخل في الأردن، مما يساعد على إعادة النظر في فعالية هذه السياسات وتحسين استخدامها بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم النمو. أما من الناحية الاجتماعية، فإن استيعاب أثر السياسات الحكومية المالية والنقدية على حركة الدخل ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة وجودة الحياة للمواطنين، ويؤدي إلى الحد من الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

الهدف الرئيس للبحث هو تحديد دور أدوات السياسة المالية والنقدية ومدى تأثيرها على حركة الدخل في الأردن، وبيان مدى سلامة السياسات المتبعة أو الحاجة إلى تعديلها، وصولًا إلى توصيات عملية تدعم النمو والتنمية الاقتصادية وشبكة الأمان الاجتماعي. لتحقيق ذلك، اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي مستخدمًا الأنظمة الإحصائية الاقتصادية لتحليل البيانات ذات الصلة.

تم تقسيم البحث إلى أربعة مباحث رئيسية:

المبحث الأول: الإطار العام للبحث.

المبحث الثاني: الإطار النظري، تناول مفاهيم السياسة المالية والنقدية وحركة الدخل.

المبحث الثالث: عرض أدوات السياسة المالية والنقدية المستخدمة في الأردن ودراسة حركة الدخل.

المبحث الرابع: اختبار الفرضيات وتحليل النتائج والتوصيات.

الفرضيات الأساسية:

1-    توجد علاقة عكسية بين أدوات السياسة المالية (معدلات الضرائب والإنفاق الحكومي) وحركة الدخل في الأردن.

2-    توجد علاقة طردية بين أدوات السياسة النقدية (معدلات الفائدة والعرض النقدي) وحركة الدخل في الأردن.

3-    خفض معدلات الفائدة وزيادة العرض النقدي يؤديان إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي في الأردن.

النتائج الرئيسة:

  1. لا توجد علاقة ارتباطية دالة بين الضرائب أو الإنفاق الحكومي وحركة الدخل، ما يعني رفض الفرضية الأولى.
  2. أثر الإنفاق الحكومي على الدخل قد يظهر بعد فترة زمنية طويلة، خاصة في المشاريع الرأسمالية.
  3. إنفاق الإيرادات على مجالات غير إنتاجية يجعل أثر الضرائب على الدخل محايدًا.
  4. توجد علاقة موجبة بين الضرائب والإنفاق الحكومي، حيث تؤدي زيادة الإيرادات إلى ارتفاع الإنفاق.
  5. لا توجد علاقة ارتباطية دالة بين معدلات الفائدة أو العرض النقدي وحركة الدخل، ما يؤدي إلى رفض الفرضية الثانية.
  6. ثبات الدخل الفردي في الأردن يعود إلى هيمنة القطاع العام وضعف حساسية القطاعات تجاه سعر الفائدة
  7. عدم تأثر الرواتب الحكومية بمعدلات الفائدة أو العرض النقدي يقلل من أثر السياسة النقدية على الدخل.
  8. زيادة العرض النقدي دون نمو إنتاجي تؤدي إلى التضخم وتآكل القوة الشرائية.
  9. توجد علاقة موجبة بين معدلات الفائدة والعرض النقدي كإجراء تصحيحي لمواجهة التضخم.

10- تشير البيانات إلى ضعف العلاقة الإحصائية بين السياسة النقدية وحركة الدخل في الأردن خلال الفترة (2017–2025)، نتيجة لعوامل هيكلية مثل ارتباط الدينار بالدولار وهيمنة القطاع العام.

التوصيات:

1-    العمل على ضبط التضخم وتقليل البطالة لخفض نسب الفقر وتحفيز الدورة الاقتصادية.

2-    خفض الضرائب ورفع الحد الأدنى للأجور لزيادة السيولة وتحريك الدخل نحو الاستهلاك والادخار.

3-    تشجيع الاستثمار عبر خفض الفوائد ومنح إعفاءات ضريبية للمشاريع الجديدة.

4-    دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للحد من الفقر والبطالة وتحفيز حركة الدخل المحلية.

باختصار، يؤكد البحث أن تعزيز النمو الاقتصادي في الأردن يتطلب توازناً فعالاً بين السياسات المالية والنقدية، مع التركيز على الاستثمار الإنتاجي والسياسات الاجتماعية الداعمة لرفع الدخل وتحسين مستوى المعيشة.

الكلمات المفتاحية:

السياسة المالية، السياسة النقدية، حركة الدخل، الاقتصاد الأردني، النمو الاقتصادي.,

الصفحات: 120-149

تحميل (80)