الدكتورة: خلود بوعصيدة
إن العنف الرقمي المسلط على المرأة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي، يعكس أهم القضايا التي تثير الكثير من النقاش والجدل في المجتمعات العربية. كما يعتبر قضية اجتماعية وثقافية عميقة، ويسلط الضوء على ابرز التحديات التي تواجهها المرأة في المجتمع العربي. فهذه المشكلة تعكس واقعًا مؤلمًا تعيشه العديد من النساء في العالم العربي، حيث لا تزال بعض المجتمعات تعاني من الثقافة الذكورية السائدة التي تبرر العنف ضد المرأة. فوسائل التواصل الاجتماعي مثل : تويتر وفيسبوك وإنستغرام و غيرها، أصبحت منصة تنشر فيها القضايا الاجتماعية بشكل واسع و خاصة موضوع النساء المعنفات في المجال الرقمي. و تعتبر قضية النساء المعنفات في العالم العربي، من أكثر المواضيع التي تجلب انتباه الرأي العام. و من هنا تتجلى أهمية تناول هذا الموضوع نظرا لحساسيته، حيث نلاحظ تداول صور و فيديوهات، توثق حالات العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي، سواء كان العنف لفظيا (كالكلام و السب) أو نفسيًا (كالتهديد والإهانة). و سنستعرض في هذه الدراسة تحليل بعض النماذج الملموسة لبعض الحالات التي وقع الحديث فيها في المجتمعات العربية، و قد تم نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي. كما سنحاول في دراستنا تحليل الصورة السلبية للمرأة العربية على اعتبار أنها ضحية. وهذا قد يُضعف من صورة المرأة العربية في المجتمع، خاصة إذا تم تصوريها ككائن ضعيف وغير قادر على الدفاع عن حقوقه. لكن، سنبرز كذلك في هذه الدراسة، دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي حول حقوق المرأة في العالم العربي، من خلال حملات التضامن لفائدة النساء المعنفات عبر الهاشتاغات و غيرها من الأساليب المتنوعة.
الكلمات المفتاحية
العنف الرقمي، صورة سلبية، وسائل التواصل الاجتماعي، الحملات التوعوية، المرأة العربية.,الصفحات: 56-70